تطوير شامل لقواعد قيد وشطب الأوراق المالية لتعزيز الحوكمة والشفافية في البورصة
شهد سوق المال المصري تطورات هامة مع إصدار الهيئة العامة للرقابة المالية لتعديلات جديدة على قواعد قيد وشطب الأوراق المالية، بهدف تحسين معايير الحوكمة، تعزيز الشفافية، وحماية حقوق المستثمرين. تأتي هذه التعديلات في إطار استراتيجية شاملة لرفع كفاءة سوق رأس المال، وجعله أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية، بالإضافة إلى توطين مفاهيم الحوكمة الرقمية وتسهيل عملية الإدراج للشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة.
تعديلات قوية ترفع من مستوى سوق الأسهم وتحمي المستثمرين
تم إصدار القرار رقم 26 لسنة 2026، ليضع معايير تنظيمية متقدمة تتلاءم مع تطورات السوق، ويعالج الثغرات التي كانت تؤثر على الثقة، من خلال تيسيرات لقيد الشركات حديثة التأسيس، وضوابط أكثر مرونة لاحتفاظ مساهميها الرئيسيين بأسهمهم. كما أدخلت التعديلات أدوات حوكمة حديثة، مثل إنشاء سجل إلكتروني للأشخاص الداخليين، بهدف تعزيز الشفافية وتقليل نفوذ المساهمين المسيطرين، وتوفير بيئة استثمارية أكثر أمانًا واستقرارًا.
ضوابط محسّنة لقيد الأسهم واستمراريتها
شملت التعديلات شروطًا جديدة لضمان استدامة الشركات، منها إلزام الشركات بتقديم تعهدات بنسبة احتفاظ معينة للمساهمين، وتوجيه الاهتمام إلى الشركات التي تفتقر إلى تقارير مالية منذ عامين، مع ضمان توافر معايير تتعلق بصافي الأرباح وحقوق المساهمين. كما أكدت على ضرورة وجود أنظمة إلكترونية محاسبية وبيئية كافية لضمان مصداقية المعلومات المالية والانشائية.
تسهيل قيد الشركات الصغيرة والمتوسطة وتحديث قواعد الاندماج
تم تحديد متطلبات أكثر مرونة للشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، بهدف تيسير دخولها إلى سوق المال، مع وضع قواعد جديدة لنسبة الاحتفاظ بأسهم المساهمين، والحد الأدنى لمختلف المؤشرات المالية. كما أضيفت شروط واضحة لزيادة رأس المال، تتضمن دراسات جدوى مفصلة وإفصاحات دورية لتعزيز الثقة والكفاءة.
هذه التعديلات تعكس توجه الهيئة نحو التحديث المستمر، باستثمار أدوات الذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية، لدعم سوق أوروبا، وتعزيز مكانة مصر كمركز مالي إقليمي يلتزم بأعلى معايير الشفافية والنزاهة.
