بحضور كبار رجال الدولة.. بدء عزاء الدكتور مفيد شهاب من مسجد المشير طنطاوي (لايف)
بدأت أسرة الراحل الدكتور مفيد شهاب، وزير التعليم العالي الأسبق ورئيس جامعة القاهرة الأسبق، في تلقي العزاء مساء اليوم الاثنين، بمسجد المشير طنطاوي، وذلك عقب صلاة المغرب، وسط حضور واسع من الشخصيات العامة والأكاديمية والقانونية.
عزاء الدكتور مفيد شهاب
واستقبلت أسرة الفقيد المعزين الذين توافدوا لتقديم واجب العزاء، في مشهد عكس المكانة الكبيرة التي تمتع بها الراحل خلال مسيرته العلمية والوطنية الممتدة لعقود، حيث كان أحد أبرز رموز القانون الدولي والتعليم العالي في مصر.وكان في مقدمة الحضور لتقديم العزاء كل من الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والمستشار هشام بدوي، إلى جانب وفد من الأزهر الشريف، والمستشار عمر مروان، مدير مكتب رئيس الجمهورية ووزير العدل السابق، الذين حرصوا على أن يكونوا من أوائل المعزين.
شخصيات عامة في عزاء مفيد شهاب
وشهد العزاء حضور عدد من الشخصيات العامة وأساتذة الجامعات ورجال القانون والسياسة، الذين حرصوا على تقديم واجب العزاء لأسرة الفقيد، مؤكدين أن مصر فقدت قامة قانونية وأكاديمية بارزة، أسهمت بعلمها وخبرتها في خدمة الوطن وتعزيز مكانته القانونية والعلمية.
رحيل الدكتور مفيد شهاب
يعد الراحل الدكتور مفيد شهاب أحد أبرز فقهاء القانون الدولي في مصر والعالم العربي، حيث ترك مسيرة علمية ووطنية حافلة امتدت لعقود طويلة، جمع خلالها بين العمل الأكاديمي والمناصب الحكومية الرفيعة، وُلد عام 1936 وتخرج في كلية الحقوق، ثم حصل على درجة الدكتوراه في القانون الدولي من جامعة السوربون بفرنسا، ليبدأ بعدها رحلة علمية متميزة داخل مصر وخارجها.
شغل الراحل منصب أستاذ القانون الدولي بكلية الحقوق في جامعة القاهرة، وتدرج في المناصب الأكاديمية حتى تولّى رئاسة الجامعة في تسعينيات القرن الماضي، حيث أسهم في تطوير العملية التعليمية والبحث العلمي، وترك بصمة واضحة في تخريج أجيال من رجال القانون والدبلوماسية.
وعلى الصعيد الحكومي، تولى الدكتور مفيد شهاب منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي خلال الفترة من 1997 إلى 2004، كما شغل منصب وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية، وأسهم في إعداد ومناقشة العديد من التشريعات المهمة.
ويذكر له دوره البارز ضمن الفريق القانوني المصري في قضية استرداد طابا عبر التحكيم الدولي، حيث كان أحد العقول القانونية التي دعمت الموقف المصري حتى استعادة كامل السيادة على الأرض، ظل الراحل رمزا قانونيا وأكاديميا بارزا، ومستشارا للدولة في العديد من الملفات الوطنية، حتى رحيله تاركا إرثا علميا وقانونيا كبيرا.
