كامل إدريس يعلن تحقيق مكاسب دولية لدعم الصحة وحقوق الإنسان في السودان
أعلن رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس، أن زيارتيه الأخيرتين إلى كل من جنيف وميونيخ أسفرتا عن نتائج إيجابية لدعم ملفات حيوية تتعلق بالصحة وحقوق الإنسان وتعزيز جهود السلام في البلاد، مؤكداً أن التحركات الدبلوماسية الخارجية تمثل جزءاً من استراتيجية حكومية لفتح قنوات تعاون دولي فاعلة في ظل التحديات الراهنة.
عرض الثوابت الوطنية للسودان
وقال إدريس، في مؤتمر صحفي عقده عقب عودته إلى الخرطوم، إن لقاءاته مع مسؤولين وممثلين عن منظمات دولية في جنيف ركزت على عرض الثوابت الوطنية للسودان، إضافة إلى مناقشة ملفات حقوق الإنسان وما يرتبط بها من انتهاكات وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مشدداً على أن الحكومة حريصة على تقديم روايتها الرسمية مدعومة بالبيانات والوقائع أمام المؤسسات الدولية المعنية.وأوضح، أن هذه اللقاءات أتاحت فرصة لشرح موقف الدولة من التطورات الداخلية والتحديات الأمنية والإنسانية، مؤكداً أن التواصل المباشر مع المنظمات الدولية يسهم في تصحيح بعض التصورات ويعزز فرص الحصول على دعم عملي في مجالات الإغاثة وإعادة التأهيل المؤسسي، لا سيما في القطاعات الأكثر تأثراً بالأوضاع الميدانية.وفي ملف الصحة، أشار رئيس الوزراء إلى أن منظمة الصحة العالمية أبدت موافقة مبدئية على تقديم دعم فني ولوجستي للقطاع الصحي السوداني، مع تركيز خاص على برامج مكافحة الأمراض المتوطنة، وعلى رأسها الملاريا، التي تمثل تحدياً صحياً رئيسياً في عدد من الولايات. وأضاف أن التعاون المرتقب يشمل مجالات التدريب وتوفير الإمدادات الطبية وتعزيز نظم الرصد الوبائي.وأكد إدريس، أن الحكومة تسعى إلى تحويل هذا الدعم إلى برامج تنفيذية ملموسة على الأرض، موضحاً أن المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقاً موسعاً مع الشركاء الدوليين لضمان استدامة المشروعات الصحية وعدم اقتصارها على المساعدات الطارئة، بل امتدادها إلى بناء قدرات النظام الصحي الوطني على المدى الطويل.وفي ما يتعلق بملف السلام، أوضح أن لقاءاته في ميونيخ تضمنت مشاورات سياسية مع أطراف دولية مهتمة بالشأن السوداني، حيث جرى بحث سبل دعم مسارات التسوية وتعزيز الاستقرار، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي أبدى استعداداً للتعاون مع الحكومة السودانية متى ما توفرت بيئة مواتية للحوار ووقف التصعيد.واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن الدبلوماسية النشطة تمثل أداة أساسية في هذه المرحلة، ليس فقط للحصول على الدعم، بل أيضاً لبناء شراكات استراتيجية تعزز مكانة السودان إقليمياً ودولياً، لافتاً إلى أن حكومته ستواصل الانفتاح على المبادرات الدولية التي تسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين ودعم مسار التعافي الوطني.
