يحيى حمزة: عايشت أحداث «المصيدة» ورصدت ظاهرة النصب الالكترونى
في موسم رمضاني تتزاحم فيه الأعمال بحثاً عن لفت الانتباه يطل مسلسل «المصيدة» باعتباره مشروعاً درامياً يراهن على ملف معاصر يمس تفاصيل الحياة اليومية،
ومنها النصب الإلكتروني، وكيف يمكن أن يتحول إلى فخ محكم يسقط فيه الجميع خلف هذا العمل يقف المؤلف يحيى حمزة، الذي يخوض أولى تجاربه الدرامية في سباق رمضان، متسلحاً بفكرة ولدت من موقف حقيقي.
في هذا الحوار يكشف حمزة كواليس ولادة المسلسل ودلالات عنوانه، ورؤيته للمنافسة الرمضانية، وموقفه من الجدل الدائم حول أزمة «الورق» في الدراما المصرية. وبين رهبة المنافسة ومتعة المغامرة، يراهن المؤلف الشاب على فكرة معاصرة، وفريق عمل يثق في قدراته، ليقدم عملاً يأمل أن يترك بصمته في موسم لا يعترف إلا بالأقوى.
تخوض الموسم الرمضانى من خلال مسلسل «المصيدة»…. كيف جاءت فكرة العمل ؟
الفكرة جاءت من موقف حقيقي حدث أمامي، وتركني مشغولاً بتداعياته لفترة طويلة لفت انتباهي حجم الخطر الذي يمثله النصب الإلكتروني، وكيف يمكن أن يتسلل إلى حياة الناس بسهولة شديدة. ومن هنا بدأت أبحث وأجمع تفاصيل وأفكارا، إلى أن تشكلت نواة «المصيدة» كعمل درامي يرصد هذه الظاهرة، لكن من زاوية إنسانية واجتماعية، وليس فقط كقضية تقنية أو جنائية.
عنوان «المصيدة»… هل له دلالة مباشرة في أحداث العمل ؟
بالتأكيد له دلالة واضحة عادة ما يستخرج الكاتب اسم العمل من مضمونه، والعنوان هنا ليس مجرد كلمة جذابة، بل يعكس الفكرة الأساسية: الجميع قد يكون عرضة للوقوع في فخ، سواء بدافع الطمع أو الثقة الزائدة أو حتى البراءة «المصيدة» تشير إلى شبكة معقدة من العلاقات والمواقف التى تتشابك تدريجيا إلى أن يجد الأبطال أنفسهم داخل دائرة يصعب الخروج منها.
تتعاون في المسلسل مع الفنانة حنان مطاوع… هل كانت هى المرشحة الأولى للدور؟
نعم، الأستاذة حنان مطاوع كانت المرشحة الأولى منذ البداية. في الحقيقة كان لها فضل كبير في خروج المشروع للنور، لأنها أبدت إعجابها بالفكرة منذ طرحها الأول، قبل حتى الانتهاء من كتابة الحلقات هذا الدعم المبكر منحنى دفعة قوية للاستمرار بثقة أكبر
وهل كنت تراها في تفاصيل الشخصية أثناء الكتابة ؟
كنت محظوظاً بوجودها معى منذ المراحل الأولى الكتابة المشروع وجود فنانة بموهبة وخبرة حنان مطاوع يمنح الكاتب أفقا أوسع في تخيل الأبعاد النفسية والتفاصيل الدقيقة للشخصية. لكن في الوقت نفسه كنت حريصاً على أن تبقى الشخصية نابعة من منطقها الدرامي أولا، ثم يأتى أداء الممثلة ليضيف إليها عمقاً خاصاً.
ألم يقلقك أن تكون الشخصية مختلفة عن طبيعة حنان في الواقع ؟
عندما تتعامل مع فنانة بموهبة حنان مطاوع، لا تشعر بالقلق، بل بالاطمئنان الاختلاف بين الشخصية وحياة الفنان الحقيقية ليس عائقا، بل هو جزء من التحدى الذي يبرز قدراته أنا واثق أنها ستقدم الشخصية بشكل مقنع ومختلف.
هذا أول عمل درامى لك يعرض في رمضان…… كيف ترى هذه الخطوة؟
هي خطوة مرعبة وممتعة في الوقت نفسه رمضان هو الساحة الأهم للدراما، والوجود وسط أساتذة كبار من كتاب وصناع عمل يضعك أمام مسئولية كبيرة. لكنني أراها فرصة حقيقية لاختبار نفسي، وأتمنى أن أكون على قدر هذه المسئولية.
ماذا عن بقية أبطال المسلسل؟
أنا محظوظ جدا بفريق العمل كله الجميع كان متعاونا إلى أقصى درجة، وهناك مفاجات جميلة في الأداء. عبد الرحمن حسن ظاظا ووليد عبد الغنى يشكلان ثنائيا كوميديا مميزا، وأتوقع أن يحظيا باهتمام كبير من الجمهور أما الفنانة سلوى خطاب فتظهر بدور مختلف ومفاجئ. والثنائي حنان مطاوع وخالد سليم سيقدمان نفسيهما بشكل جديد وغير متوقع، وكذلك الفنانة بسنت السبقى ستكون من أبرز مفاجآت العمل هذا الموسم.
وماذا عن تعاونك مع المخرج مصطفى أبوسيف؟
المخرج مصطفى أبوسيف موهوب جدا ويمتلك رؤية واضحة منذ الجلسة الأولى التي جمعتنا شعرت بالراحة للتعاون معه هو يفهم النص جيداً ويتعامل معه با احترام، وهذا يمنح الكاتب ثقة كبيرة أثناء العمل لأنك تشعر أن ما كتبته سيترجم بصريا بالشكل الذي يليق به.
هل تدخلت حنان مطاوع في تفاصيل النص أو الحلقات؟
التعارف الحقيقى بيننا كان بعد كتابة الحلقة الأولى. رد فعلها أسعدني جدا، فقد أشادت بالسيناريو والحوار. ومنذ ذلك الوقت، وللأمانة، لم تتدخل إطلاقا في أي تفاصيل تخص الكتابة. هي تحترم جدا دور المؤلف وكذلك دور المخرج، وتدرك أن العمل الجماعي قائم على الثقة المتبادلة.
كيف ترى المنافسة فى الموسم الرمضاني؟
المنافسة في رمضان هي الفاترينة الحقيقية لكل فرد في المنظومة من مؤلف ومخرج وممثلين في النهاية جودة العمل هي الفيصل في النجاح الجمهور أصبح أكثر وعيا، ويستطيع التمييز بين العمل الجيد وغيره، لذلك لا يبقى في الذاكرة سوى ما يمتلك قيمة حقيقية.
هل ترى أن الأعمال ذات الـ 15 حلقة أصبحت أكثر حظا في النجاح؟
عدد الحلقات تحكمه الفكرة نفسها. هناك أفكار تتحمل 15 حلقة، وأخرى تحتاج إلى 30. المهم أن تكون الكتابة مناسبة لطبيعة الفكرة بعيداً عن الإطالة أو «المط» النجاح لا يرتبط بعدد الحلقات بقدر ما يرتبط بجودة السيناريو وتماسك البناء الدرامي.
هل تعتقد أن لدينا أزمة في «الورق» كما يقال ؟
لا أرى أن هناك أزمة ورق بالمعنى المطلق. لدينا أفكار جيدة وكتاب موهوبون لكن ربما نحتاج إلى منحفرص أكبر للوجوه الجديدة، سواء من خلال لجان قراءة داخل شركات الإنتاج أو آليات أكثر انفتاحاً على المواهب الشابة. أنا واثق أنه إذا أتيحت الفرصة بشكل عادل سنكتشف أفكاراً مميزة جداً تثرى الدراما.
