ستارمر يعلن إرسال بارجة ومروحيات مضادة للمسيّرات إلى شرق المتوسط
لندن-(أ ف ب) – أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الثلاثاء إرسال بارجة ومروحيات قتالية إلى شرق البحر الأبيض المتوسط لحماية حلفاء لندن في المنطقة والقاعدتين العسكريتين البريطانيتين في قبرص، بعد تعرض إحداهما لهجوم بمسيرة إيرانية.
وقال ستارمر عبر منصة اكس “نواصل عملياتنا الدفاعية، وتحدثت للتو الى رئيس قبرص لإبلاغه أننا سنرسل مروحيات مزودة قدرات مضادة للمسيرات وأن (البارجة المزودة قاذفات صواريخ) +اتش ام اس دراغون+ ستنتشر في المنطقة”.
وأكد أن “المملكة المتحدة ملتزمة بالكامل أمن قبرص وأمن العسكريين المتمركزين فيها”.
وأوضحت وزارة الدفاع في بيان أن لندن ستنشر في المنطقة هذا الأسبوع مروحيتين من طراز “وايلدكات” مجهزتين بصواريخ “ميريليت”، بالإضافة إلى “إتش إم إس دراغون”، وهي واحدة من ستّ مدّمرات لدى البحرية البريطانية من طراز “تي 45” المزوّدة صواريخ “سي فايبر”.
وكانت مسيرة إيرانية الصنع اصابت أحد مدارج قاعدة أكروتيري البريطانية بعيد منتصف ليل الاحد إلى الاثنين، واشار متحدث باسم الحكومة القبرصية الى اعتراض مسيرتين أخريين كانتا تتجهان نحو المنشآت البريطانية الاثنين.
ولم يسجل سقوط إصابات واقتصر الامر على اضرار مادية طفيفة، بحسب السلطات البريطانية والقبرصية، إلا أن حكومة قبرص أعربت عن قلقها.
وأفاد مصدر حكومي قبرصي وكالة فرانس برس بأن مصدر هذه الطائرات المسيّرة لبنان المجاور، مرجّحا أن يكون حزب الله المدعوم من إيران وراء إطلاقها. ولم تؤكد وزارة الدفاع البريطانية هذه المعلومات.
من جهة أخرى، أعلنت الحكومة القبرصية أن فرنسا ستنشر منظومات مضادة للصواريخ والطائرات المسيّرة في الجزيرة المتوسطية. ولم تشأ رئاسة أركان الجيش الفرنسي التعليق على هذه المعلومة ردا على سؤال من وكالة فرانس برس.
وسبق لليونان أن أرسلت فرقاطتين ومقاتلتين من طراز اف-16 الى قبرص، وفق ما اعلنت وزارة الدفاع. وأشارت الحكومة إلى أن دولا عدة أخرى ستقدّم المساعدة لقبرص في هذا المجال.
ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات أميركية إسرائيلية أعقبتها ضربات انتقامية إيرانية، تنفذ المملكة المتحدة عمليات دفاعية، ولا سيما انطلاقا من قاعدتها في أكروتيري.
واشارت وزارة الدفاع البريطانية إلى أن قواتها أسقطت خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة طائرات مسيّرة عدة فوق الأردن، وأخرى في الأجواء العراقية “كانت متجهة نحو قوات التحالف”، بالإضافة إلى “طائرة مسيّرة هجومية إيرانية كانت متجهة إلى قطر”.
وأكد ستارمر الاثنين في البرلمان أن الولايات المتحدة “لا تستخدم ولن تستخدم” القاعدتين العسكريتين البريطانيتين في قبرص.
ولكن بعد أن رفضت لندن في البداية السماح لواشنطن باستخدام قواعدها لتنفيذ ضرباتها الأولى، الأمر الذي أغضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب ودفعه إلى انتقاد ستارمر، وافقت المملكة المتحدة على أن تستخدم الولايات المتحدة قاعدتيها في دييغو غارسيا في المحيط الهندي وفي فيرفورد بجنوب غرب إنكلترا في عمليات دفاعية، ولا سيما لضرب مواقع الصواريخ الإيرانية.
