أزمة كبرى تُهدد معسكر منتخب الأردن قبل كأس العالم
يعكف الاتحاد الأردني لكرة القدم في الوقت الراهن على دراسة كافة الخيارات والسيناريوهات المتعلقة بإقامة بطولة الأردن الدولية الودية، والمقرر انطلاقها في الفترة من 27 وحتى 31 مارس الحالي. وتأتي هذه التحركات في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من تحديات تنظيمية وأمنية قد تؤثر على حركة الطيران ووصول المنتخبات المشاركة، وهي إيران ونيجيريا وكوستاريكا، إلى العاصمة عمان.
وتكتسب هذه البطولة أهمية استثنائية لمنتخب “النشامى”، كونها تمثل المحطة قبل الأخيرة في برنامج التحضير التاريخي للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026. ويسعى الجهاز الفني بقيادة المغربي جمال السلامي إلى استغلال هاتين المباراتين لرفع الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين، خاصة وأن أي اعتذار من المنتخبات المشاركة قد يربك حسابات الإعداد التي وضعت بدقة لتناسب حجم الاستحقاق العالمي المقبل.
ووفقاً لما أوردته صحيفة “الغد” الأردنية، فإن هناك تساؤلات واسعة حول إمكانية ضمان حضور جميع المنتخبات، في ظل أنباء عن احتمالية اعتذار المنتخب الإيراني، وطلب اتحاد كوستاريكا نقل البطولة إلى منطقة أخرى. هذا الغموض يضع اتحاد الكرة أمام ضرورة إيجاد بدائل سريعة تحفظ برنامج إعداد المنتخب الوطني وتضمن خوض مباريات ودية قوية خلال فترة التوقف الدولي المقبلة.
اعتذارات محتملة وتأكيد نيجيري يربكان حسابات منتخب الأردن
تتجه الأنظار خلال الأيام القليلة المقبلة إلى القرار الحاسم بشأن شكل البطولة، خاصة مع المؤشرات التي توحي بصعوبة مشاركة المنتخب الإيراني في ظل الأوضاع الحالية. وفي المقابل، جدد الاتحاد النيجيري التزامه بالمشاركة وخوض مواجهتيه أمام إيران والأردن في موعدهما المحدد، مما يعطي بصيصاً من الأمل للجهاز الفني في الحفاظ على جزء من برنامج الاحتكاك القوي مع مدارس كروية مختلفة قبل المونديال.
المصدر (gettyimages)
ومن جانبه، يرى جمال السلامي أن هذه المحطة مفصلية للوقوف على مستوى اللاعبين، لا سيما العائدين من الإصابة، حيث تم اختيار منتخبي نيجيريا وكوستاريكا بعناية لمحاكاة أساليب اللعب التي سيواجهها الأردن في مجموعته بكأس العالم. ومن المقرر أن يدخل المنتخب معسكراً مغلقاً في عمان عقب إجازة عيد الفطر، وتحديداً في 21 مارس الحالي، لبدء التحضيرات النهائية قبل فترة التوقف الدولي التي تمتد لنهاية الشهر.
وعلى الصعيد الفني، يواجه “النشامى” غيابات مؤثرة في القائمة المنتظرة، حيث تأكد غياب يزن النعيمات وعلي علوان وأدهم القريشي وتامر بني عودة بسبب الإصابة، بينما لا تزال عودة القائد إحسان حداد غير مؤكدة تماماً. وسيكون التجمع الحالي هو الأخير قبل التجمع النهائي في شهري مايو ويونيو المقبلين، والذي سيشهد خوض مباريات ودية قوية في سويسرا والولايات المتحدة الأمريكية قبل الاستقرار في المقر الرسمي للمنتخب بالمونديال.
هل ينجح اتحاد الكرة في تأمين بدائل قوية حال تعثر إقامة البطولة الرباعية؟
يبقى الرهان الآن على قدرة الاتحاد الأردني في التعامل مع المتغيرات المتسارعة، لضمان عدم تأثر نسق الإعداد الذي وضعه الجهاز الفني. فالحفاظ على خوض مباريات ودية في توقيت “الأجندة الدولية” بشهر مارس الحالي يعد أمراً حتمياً، سواء أقيمت البطولة في عمان أو تم اللجوء لخيار خوض مباريات خارجية، وذلك لضمان وصول “النشامى” إلى مونديال 2026 في أفضل حالة فنية ممكنة تليق بتمثيل الكرة العربية والآسيوية.
