صادرات الغاز الأمريكية تستفيد من توقف إمدادات قطر

صادرات الغاز الأمريكية تستفيد من توقف إمدادات قطر

استفادت شركات الغاز الطبيعي الأمريكية من الاضطراب الكبير في الإمدادات العالمية بعد تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.
 

قطر أوقفت إنتاج الغاز الطبيعي المسال الاثنين عقب ضربات إيرانية استهدفت منشأتين رئيسيتين، وذلك رداً على الغارات الأمريكية – الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي.

 

هذا التوقف أحدث فجوة ضخمة، إذ تعد قطر ثاني أكبر مصدر للغاز المسال عالمياً بعد أمريكا، وتشكل نحو 20% من الإمدادات العالمية، بحسب شركة الاستشارات “كبلر”، وفق شبكة CNBC الثلاثاء 3 مارس/آذار.  

 

ارتفاع أسهم المنتجين الأمريكيين 

 

قفزت أسهم شركتي “شينير” و”فينشر غلوبال”، أكبر المنتجين الأمريكيين، بنسبة 7% و24% تقريباً هذا الأسبوع بعد توقف إنتاج قطر.

 

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة “فينشر غلوبال”، مايكل سابل، أن الولايات المتحدة ستلعب دوراً محورياً في هذه الأزمة التاريخية، مضيفاً أن شركته مستعدة للمساهمة في استقرار الأسواق وضمان الإمدادات.  

 

مرونة العقود الأمريكية 

 

أوضح كبير خبراء الغاز في شركة “رابيدان إنرجي”، أليكس مونتون، أن المنتجين الأمريكيين يعملون بكامل طاقتهم ولا يمكنهم زيادة الإنتاج، لكن عقودهم لا تحدد وجهات ثابتة، ما يمنحهم القدرة على إعادة توجيه الشحنات إلى حيث الطلب الأكبر.

 

وأشار إلى أن هذه المرونة ظهرت بوضوح عام 2022 بعد اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، حين تمكنت أوروبا من الاعتماد على الغاز الأمريكي لتعويض النقص.  

 

أسعار الغاز الأوروبية تقفز  

 

ارتفعت العقود الآجلة للغاز الأوروبي بأكثر من 80% هذا الأسبوع نتيجة فقدان الإمدادات القطرية، إذ أن 90% من صادرات قطر تتجه إلى آسيا والباقي إلى أوروبا. قال محلل النفط في “كبلر”، مات سميث، إن أوروبا تواجه منافسة شرسة مع آسيا للحصول على الغاز الأمريكي، ما يفسر الارتفاع الكبير في الأسعار. 

 

سيناريوهات بديلة ومخاطر أوروبية  

 

توقع مونتون أن يبقى مضيق هرمز مغلقاً بين أسبوعين وأربعة أسابيع، ما يعني أن إعادة تشغيل منشآت قطر ستكون تدريجية وطويلة.

 

وأشار محلل الطاقة في “ريستاد إنرجي”، يان-إريك فاهنريش، إلى أن إدخال الغاز الروسي للسوق يتطلب رفع العقوبات الأوروبية، وهو أمر مستبعد لأنه يتعارض مع المصالح الأمريكية. أوروبا تواجه حالياً ما يشبه السيناريو الأسوأ، إذ يبدأ حظر الغاز الروسي في 18 مارس، ومع فقدان الإمدادات القطرية تجد نفسها أمام أزمة جديدة لم تتعافَ بعد من أزمة أوكرانيا.