أسامة السعيد: لبنان سيدفع الثمن وسيبقى معرضًا لضربات وحشية من الاحتلال

أسامة السعيد: لبنان سيدفع الثمن وسيبقى معرضًا لضربات وحشية من الاحتلال

علق أسامة السعيد رئيس تحرير جريدة الأخبار، على إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 160 هجومًا على أهداف حزب الله خلال 24 ساعة، مع أوامر إخلاء لعشرات القرى جنوب لبنان، وتمهيدًا لغزو بري، مؤكدا هذه هي اللحظة التي كان يسعى إليها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ البداية، فقد حاول دائمًا إيجاد الذرائع لغزو لبنان، وهو يدرك تمامًا أن الضربات الجوية وحدها لم تكن كافية لتحقيق أهدافه، المتمثلة في القضاء على كامل القدرات العسكرية لحزب الله والقضاء على التهديد القادم من الجبهة اللبنانية.وأضاف السعيد، خلال مداخلة هاتفية على فضائية القاهرة الإخبارية، أنه للأسف الشديد حزب الله منحه هذه الذريعة بمشاركته في الحرب يوم أمس، وبالتالي قدم لبنيامين نتنياهو الورقة التي كان يريد اللعب بها في هذه المرحلة، ليفتح الجبهة اللبنانية على مصراعيها للتدخلات الإسرائيلية، وللأسف الشديد، لبنان كله سيدفع الثمن، وسيبقى معرضًا لضربات وحشية من جانب إسرائيل بذريعة القضاء على قدرات حزب الله.وأشار إلى أنه من الخبرة والتجارب السابقة، إسرائيل لا ترتهن بالقانون الدولي، ولا تراعي أو تحترم قواعد القانون الدولي الإنساني، وتسعى باستمرار إلى استخدام القوة لتحقيق أهداف أبعد مدى، وهي تحاول بالفعل القضاء على كل مصادر التهديد المحتملة من الجبهة اللبنانية، والفرصة أتتها من خلال تدخل حزب الله في المواجهة.وتابع أنه في الوقت نفسه، هناك قصف للضاحية الجنوبية في لبنان، إضافة إلى قصف منطقة صيدا، وقد تابعنا مؤتمرًا صحفيًا للرئيس دونالد ترامب تحدث فيه عن أن إيران قد تلقي السلاح، فهل من الممكن أن يتحقق ذلك؟وأوضح أن السيناريو الذي تريده الولايات المتحدة يقوم على فرض ضغط عسكري مكثف من خلال استمرار الهجمات والعمليات العسكرية المكثفة والضربات القوية، على أمل دفع القوات الإيرانية، وخصوصًا الحرس الثوري، إلى القاء السلاح والاستسلام، وهذا الاحتمال لا يبدو ممكن الحدوث في المستقبل المنظور، لأن طبيعة الحرس الثوري الإيراني، وطبيعة تسليحه، وعقيدته القتالية التي تربى عليها، هي عقيدة أيديولوجية في المقام الأول، وهي مسألة لا تخضع لاعتبارات الاستسلام بسهولة.